تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

37

كتاب الصلاة ( وتليه كتاب أسرار الصلاة )

كان في البين منع لكان المتيقّن منه في الفريضة ، وكذا القدر المتيقّن من الطائفة الأخيرة هو النافلة ، إذ لا يحتمل اختصاص الجواز بالفريضة . وقد مرّ في بعض مظانّه : أنّ إحدى طرق الجمع الدلالي بين المتبائنين هو الأخذ بالقدر المتيقّن من كلّ واحد منهما ، كما استقرّ عليه بناء الشيخ - رحمه اللَّه - في « الاستبصار » وأمّا من عداه من المتأخّرين فالجلّ لولا الكلّ متّبعون لآثاره - كما تنبّه له صاحب المعالم - فيحتمل قويّا أنّ منشأ فتوى الأصحاب - رحمهم اللَّه - بذلك ، هو الجمع بين الطائفتين ، على مسلك الشيخ - رحمه اللَّه - فحينئذ لا يكون هجر الطائفة المجوّزة من باب الاعراض ، بل لترجيح طائفة المنع عليها ، فلا يوجب سقوطها عن الحجّية ، فعليه يمكن الجمع بينهما بنحو آخر - كما أشير إليه في الصدر بلا تحاش - وهو حمل المنع على الحزازة مع الجواز ، إذ لا إعراض عن نصوص الترخيص . ولكنّ المهمّ هو قيام الشاهد المتقدّم على التصرّف في المادّة بتقييد الإطلاق ، لا الهيئة بحملها على الكراهة . تنبيه يختص ما مرّ من لزوم الانتصاب والاستقرار والاستقلال بالمختار واما المضطر : فيكفيه بل يتعيّن عليه مطلق القيام وإن فقد هذه الأوصاف الثلاثة ، بحيث لا يجوز له الجلوس ، كما يأتي . والسرّ في الاجتزاء - بعد كونه الميسور الباقي بعد سقوط المعسور - هو بقاء الإطلاقات الأوّليّة بحالها ، إذ المسلّم من التقييد هو صورة الاختيار . مع ما في خصوص الاستناد من التصريح بالجواز عند الاضطرار ، كما في صحيحة « عبد اللَّه بن سنان » المتقدّمة « 1 » بعد إلقاء الخصوصيّة عن المرض ، وكذا خبر « الراوندي » المتقدّم . [ وكذا يعتبر فيه عدم التفريج بين الرجلين فاحشا ] وكذا يعتبر فيه عدم التفريج بين الرجلين فاحشا بحيث

--> ( 1 ) الوسائل الباب 10 من أبواب القيام ح 2 .